حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
148
كتاب الأموال
440 - قال أبو عبيد ثنا يزيد ، عن أيّوب أبي العلاء ، عن أبي هاشم ، عن أنس بن مالك ، أنّ عمر ، بعث أبا موسى ، فأصاب شيئا فقال عمر : " خلّوا سبيل كلّ أكّار وزرّاع " . قال أبو عبيد : وإنّما يكون للإمام الخيار في الأسارى ، ما لم يقرّوا بالإسلام ، فإذا أقرّوا به زالت عنهم هذه الأحكام ولم يكن عليهم سبيل إلا سبيل الرّقّ خاصّة ، إن كانوا قد بيعوا أو قسموا وفي ذلك أحاديث . 441 - ثنا خلف بن أيّوب ، ثنا سلام بن مسكين ، عن الحسن ، قال : جيء بأسير إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : اللّهمّ إنّي أتوب إليك ولا أتوب إلى محمّد فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " عرف الحقّ لأهله دعوه " . 442 - قال أبو عبيد وثنا عبد الرّحمن ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : " إذا أسلم الأسير حرّم دمه " . 443 - قال أبو عبيد وثنا أبو الأسود المصريّ ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص " إنّي كنت قد كتبت إليك أن تدعو النّاس إلى الإسلام ثلاثة أيّام ، فمن استجاب لك قبل القتال ، فهو رجل من المسلمين له ما للمسلمين ، وله سهمه في الإسلام ، ومن استجاب لك بعد القتال وبعد الهزيمة ، فماله فيء للمسلمين ؛ لأنّهم قد كانوا أحرزوه قبل إسلامه ، فهذا أمري وكتابي إليك " . قال أبو عبيد : فأرى كتاب عمر قد جعل ماله فيئا ، ولم يجعل رقبته فيئا ، وأطلقه لإسلامه إذ كان ذلك قبل أن يقع عليهم الحكم ببيع أو قسمة فأمّا إذا حكم عليهم بذلك حتّى يجري عليهم خمس اللّه وسهام المسلمين ، فقد استحقّ عليهم الرّقّ ، فلا يسقط الإسلام عنهم حينئذ رقّا قال : وهذا مفسّر في حديث يروى عن مجاهد . 444 - قال ابن أبي عبّاد : أنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " أيّما قرية أخذت عنوة فأسلم أهلها قبل أن يقسموا ، فهم أحرار وأموالهم فيء للمسلمين " .